بعد سنوات من الإنتظار ، صار للجزائر مهرجانها الدولي لموسيقى القناوة ، وذلك بعد تنامي الأعداد الهائلة من عشاق ومحبي هذه النغمة التقليدية التي تحولت الى مفخرة التراث الموسيقي الجزائري ، وهو ما حث وزارة الثقافة الى التفكير في لم شمل هؤلاء من خلال مهرجانين إثنين : الأول وطني ، والثاني دولي . وقد أعدت محافظة المهرجان برنامجا ثريا ومتنوعا من خلال دعوة أسماء لامعة لتنشيط السهرات التي سيحتضنها مسرح الهواء الطلق لغابة الأقواس برياض الفتح ، وذلك خلال الفترة الممتدة من 06 الى 11 جويلية 2008 . وسيكون هذا اللقاء الثقافي فرصة لإعادة بعث وإحياء جذورنا الإفريقية من خلال صوت القمبري وأنين القرقابو، أين سيحكمان إيقاع أغاني القناوي الكثر شهرة بين أوساط الشباب الذين سيجدون خلال المهرجان فضاء للمتعة ويسترجعون إرثهم .
مهرجان قناوة الجزائر, طبعة 2008
ركز برنامج طبعة هذه السنة على إستحضار أصوات الإريقوقناوية والجاز ، تماما مثلما كان الحال خلال الطبعة الماضية ، وهي البرمجة التي ستسمح للجمهور المشارك في فعاليات المهرجان من إكتشاف أصواتا إثنية .
كما تعزز المهرجان بافضافة الى الفرق الدولية بالمتوجين الثلاث في طبعة مهرجان بشار الوطني بإعتبار أنه يعتمد على صيغة المنافسة .
ولتعزيز فكرة إيضاح الصورة لدى الجمهور المهتم فقد تم إعتماد عروضا سينمائية في أمسيات أيام المهرجان ، وذلك من 07 الى 11 جويلية بقاعة إبن زيدون برياض الفتح .
كما ستكون ذات القاعة خلال الفترات الصباحية منشطة من قبل المعلمين والموسيقيين من خلال عقد ندوات بيداغوجية وجلسات فنية مفتوحة لفائدة المهتمين أو المتابعين للحركة القناوية قصد تبادل الآراء والإستفادة من تجارب الغير ، بالإضافة الى مقاسمة المتعة معهم .